عبد القادر الجيلاني

157

السفينة القادرية

الرضا ، وزنة العرش لا منجا ولا ملجأ من اللّه إلا إليه ، سبحان اللّه عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات اللّه التامات كلها أسألك السلامة كلها برحمتك يا أرحم الراحمين ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وهو حسبي ونعم الوكيل وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ، يقرأ في اليوم المذكور عشر مرات . وهذه فائدة أجازني فيها بعض من يعتقد فيهم وهي أن تكتب البسملة والفاتحة ، وبعدها يا حميد اثنتين وستين مرة في صحن وتمحوه ويشرب منه المريض ، ويدّهن به فإنه يشفى بإذن اللّه تعالى . وعن بعضهم أن من قرأ الفاتحة على عين موجوعة إحدى وأربعين مرة فإنها تشفى بإذن اللّه وورد في الحديث « 1 » أن من قرأ قل هو اللّه أحد ألف مرة دفع اللّه عنه وجع السن فلا يوجعه أبدا قالوا ولا بد من البسملة في ذلك وقال الشيخ الجزولي من حفظ هذه الأبيات دخل الجنة وهي : هذا الوجيه الذي بدت محاسنه « 2 » * مصدق صادق بالصدق مرسول من رفع المسخ من أجل نبوءته * والشرك من حينه للآن مخذول إن الرسول لسيف يستضاء به * مهند من سيوف اللّه مسلول

--> ( 1 ) وفي الحديث : عن أبي سعيد الخدري قال : « قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأصحابه : أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة فشق ذلك عليهم ، وقالوا أينا يطيق ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال : اللّه الواحد الصّمد ثلث القرآن » . أخرجه مسلم من حديث أبي الدرداء بمعناه . ولا عجب أن تكون هذه الفضائل المتعددة والمتميزة بصفاتها ومنحها وأمنها وجلالها ، مخصصة في فضل هذه السورة العظيمة لأنها شملت التخصيص في الوحدانية للّه تعالى وتنزيهه عن الغير ، ومعنى الصمد سبحانه إنه المستغني عن كل أحد ، والمحتاج إليه كل أحد . وفيها صفة الرحمن ومحبته لمن دوام على قراءتها كما قال أبو هريرة . وكما جاء في الحديث عن السيدة عائشة رضي اللّه عنها : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم : بعث رجلا على أسرية ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاته فيتمتم بقل هو اللّه أحد : فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ فسألوه فقال : إنها صفة الرحمن ، وأنا أحب أن أقرأ بها : فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبروه أن اللّه سبحانه وتعالى يحبه » . أخرجه البخاري ومسلم . ( 2 ) ليس المراد حفظه فحسب ولكن المراد تحقق المحبة بالنبي صلى اللّه عليه وسلم واتباع ما جاء به قولا -